8 خطوات تعلمك كيف تضحك

8 خطوات تعلمك كيف تضحك

محتويات

  • ١ الضحك
  • ٢ 8 خطوات تعلمك كيف تضحك
    • ٢.١ معرفة فوائد الضحك
    • ٢.٢ قهر الألم
    • ٢.٣ إقامة العلاقات العاطفية
    • ٢.٤ السعادة من أجل البقاء
    • ٢.٥ النظرة الإيجابية للحياة
    • ٢.٦ أسوة برسول الله
    • ٢.٧ الحاجة إلى الراحة وإنعاش الذهن
    • ٢.٨ الضحك ضرورة بشرية
  • ٣ المراجع

الضحك من الأفعال الجميلة والمفيدة، التي يقوم بها الإنسان في حياته، فهو يروّح عن النفس، ويُريح الأعصاب، كما أنّه يُنشّط العقول والأذهان، وبالتالي فإنّه يُبعد الإنسان عن التوتر، ويجعله في حالةٍ من الاتزان النفسي، وقد دعا الإسلام المسلمين إلى البشاشة والسماحة، وإظهار الابتسامة على الوجه، لما في ذلك من تقويةٍ لأواصر الترابط، والود والإخاء بين المسلمين، وقد قال ابن عيينة في ذلك: (البشاشة مصيدة المودة، والبر شيء هيّن: وجه طليق وكلامٌ لين)، وكان الصحابة – رضوان الله عليهم – يضحكون والإيمان في قلوبهم حاضرٌ أعظم من الجبال، كما أخبر بذلك عبد الله بن عمر – رضي الله عنه -.[١]

وعندما سئل جابرِ بنِ سمرةَ - رضي الله عنه: (أكنتَ تُجالسُ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -؟ قال: نعم، كثيرًا، كان لا يقومُ من مصلَّاهُ الذي يصلي فيهِ الصبحَ حتى تطلعَ الشمسُ، فإذا طلعت قام، وكانوا يتحدَّثون فيأخذون في أمرِ الجاهليةِ، فيضحكون، ويتبسَّمُ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ).[٢]

هناك العديد من الخطوات التي تحفز الإنسان على الضحك منها ما يلي:[٣]

إذا عرف الإنسان الفوائد العديدة التي تنتج عن الضحك يكون حافزاً له على ممارسةِ هذا الفعل والقيام به بشكلٍ مستمر، فالضحك يخفف من حدة التوتر، والقلق لدى الإنسان، ويعمل على تحسين الصحة الجسديةِ بصورةٍ عامةٍ، وهو أفضل دواءٍ لتحسين الحالة النفسية لمن هو مصابٌ بمرض السرطان، فقد أثبتت التجارب العديدة أنَّ الضحك وإحاطة المريض نفسه بروح الفكاهة والدعابة يجعله في حالةٍ صحيةٍ جيدةٍ وأكثر سعادة، وأكد الأطباء أنّ الضحك وحس الدّعابة يساعد الإنسان على تجنب إصابته بأمراض القلب، ذلك أنّ الأشخاص الذين يمارسون الضحك، ويضحكون بصوتٍ مرتفعٍ تقلّ احتمالات إصابتهم بالأزمات القلبية.

الضحك يساعد الإنسان على التخلص من الألم الذي يعانيه، فقد أعلنت بعض المستشفيات في الغرب عن دراسةٍ أجرتها على المرضى الذين يعانون من الألم، حيث وجدوا أنّ كمية الشكوى لديهم تقل عند تسليتهم، والعمل على إمتاعهم، بواسطة أشخاص يثيرون الضحك، فالضحك يساعد على زيادة إفراز هرموناتٍ تمنع شعور الإنسان بالألم، وفي الوقت نفسه يعمل على رفع قوة المناعة في الجسم.

يعمل الضحك وروح الدعابة التي تعتري الشخص، على تقوية العلاقات الاجتماعية مع الآخرين، وبالأخصّ العلاقات العاطفية منها، فقد يكون الضحك سبباً في إقامة علاقةٍ عاطفيةٍ لدى الشخص؛ ذلك أنّ الضحك يعتبر المفتاح لكل من العقل والقلب معاً.

أُجريت مجموعة من البحوث في جميع أنحاء العالم على أسرى الحرب الذين نجوا من الأسر، وكانت النتائج تُشير إلى أنّ الذين شهدوا الجانب المفجع، والمفزع في المواقف التي مرت عليهم، كان احتمال بقائهم على قيد الحياة أقل من أولئك الذين شهدوا جانباً مضحكاً من هذه المواقف، والأحداث التي تعرضوا لها، وبالتالي فإنّ فرص البقاء كانت لديهم أكبر، فهذه البحوث وغيرها أكّدت على عاملٍ في غاية الأهمية وهو أنّ الهرمونات الموجودة في جسم الانسان، والتي تحفزهم على البقاء، يتمّ إنتاجها بشكلٍ أكبر عند الشعور بالسعادة، ويقلّ إنتاجها عند شعور الإنسان بالإحباط والاكتئاب، وهذا يدلّ على أنّ الانسان يبقى سعيداً إذا اختار هو السعادة لنفسه.

والتي تعني النظر إلى الأمور والأشياء بعقلٍ وقلبٍ مفتوحين، فالإيجابية تمد الإنسان بالطاقة الروحية، والنفسية، والعقلية، التي تجعله قادراً على تقبل الأحداث العديدة، التي تواجهه في حياته، وتشمل النظرة الإيجابية طرد كل ما يتبادر إلى فكر الإنسان من سلبيات ووساوس وتوقع الخير القادم، ومن الإيجابية الاحتفاظ بالأفكار المرحة، والسارة التي تمد الإنسان بالأمل، وفعل كل ما يُدخل السرور، ومشاعر السعادة إلى القلب.[٤]

فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم أفكه الناس، وكان يتبسّم عند الكلام مع الآخرين، وقد ضحك النبي ليعلم أصحابه أنّ الضحك مفيدٌ وجائزٌ، وفيه الخير الكثير لهم، من صحةٍ في النفس، والعقل، وصفاء الذهن، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (مزح رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فصار المُزاحُ سُنة، وكان يمزحُ فلا يقولُ إلا حقّاً)، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (روِّحوا القلوبَ، واطلُبوا لها طرفَ الحكمة؛ فإنها تملُّ كما تملُّ الأبدانُ)، وقد دعا علماء الإسلام الناس إلى الضحك، وبشاشة الوجه، ليتحرروا من الأعباء التي يجدونها في حياتهم، إلا أنّهم اشترطوا لذلك أموراً منها:[٥]

  • ألا يكون في الضحك استهزاءٌ بأمرٍ شرعي.
  • ألا يكون الهدف من الضحك السخرية من الآخرين، والتقليل من شأنهم.
  • عدم الإكثار منه، أو الضحك بإفراط، أو المداومة عليه، فهذا أمرٌ منهيٌ عنه.
  • التوسط في الضحك، فلا يكون الضحك في جميع أمور حياة الإنسان، حتى لا يفقد بذلك قيمته، وهيبته أمام الآخرين.

يقول هنري برغسون: إنّ الإنسان لا يستطيع الضحك إذا تعامل مع الأمور بجديةٍ كبيرة، وبروحٍ فيها شيءٌ من الجمود، والانسجام التام مع الحياة، والاهتمام بكل ما يُقال، وما يجري حوله من أحداث، فالحياة بذلك ستُغلف بالألوانِ القاسية، أما إذا نظر الإنسان إلى هموم الحياة بشيءٍ من اللامبالاة؛ فإنّ الأحداث والمآسي التي تُحيطُ به ستتحول إلى كوميديا، فالهزل ما هو إلا تخديرٌ مؤقتٌ للقلب، وهنا يتحول الضحك إلى ذكاء في التعامل مع الحياة.[٦]

علم الإنسان أنّ الضحك ضروري لصحته الجسدية والنفسية، وبقي أن يعلم أهمية الضحك لطبيعته البشرية، فالإنسان مجبولٌ على الضحك والبكاء، قال تعالى: (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى)[٧] ويحدث التوازن في شخصية الفرد بتجريب كليهما، كلٌ بقدر، ولكل منهما فوائد عظيمة.[٨]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *