هل الموسيقى حرام

هل الموسيقى حرام

محتويات

  • ١ حكم الموسيقى
  • ٢ حكم الدف والطبل
  • ٣ حكم سماع الموسيقى دونَ قصد
  • ٤ المراجع

إنّ المعزفة والجمع منها: المعازف؛ هي آلات الملاهي؛ أي الآلة التي يُعزف بها، ونقل القرطبي عن الجوهري -رحمهما الله- إنّ المعازف هي الغناء، وقيل: إنّها أصوات الملاهي، ومن أدلة التحريم في القرآن الكريم ما قاله الله عزّ وجلّ: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)،[١] حيث قال ابن عبّاس في تفسير الآية القرآنية إنّ لهو الحديث هو الغناء، وقال الحسن البصريّ بأنّ الآية نزلت في الغناء والمزامير، وقال مجاهد إنّ اللهو هو الطبل، أمّا السعديّ فقال في كتابه تفسير السعدي بأنّ الآية الكرية تشمل كلّ الكلام المحرّم من الغناء ومزامير الشيطان والشتم والكذب والغيبة والنميمة، والمُلهيات التي لا تنفع الإنسان في دينه ودنياه.[٢]

إنّ المعازف محرّم سماعها واستخدامها للرجال والنساء، حيث قال عامر بن سعد البجلي: ( دخَلتُ على قَرَظةَ بنِ كعبٍ وأبي مَسعودٍ الأنصاريِّ في عُرسٍ، وإذا جَوارٍ يُغنِّينَ، فقُلتُ: أنتُما صاحِبا رسولِ اللهِ، ومن أهلِ بدرٍ، يفعَلُ هذا عندَكُم، فقالَ: اجلِس إنْ شئتَ، فاسمَع معَنا، وإنْ شِئتَ اذهبْ، قَد رخَّصَ لنا في اللَّهوِ عندَ العُرسِ)،[٣] ويتضّح من الحديث الشريف أنّ الرخصة لا تكون إلّا لأمرٍ هو بالأصل محظور ومحرّم، والدف والطبل من المعازف، حيث قال ابن الأثير: إنّ العزف هو اللعب بالمعازف، وهي الدفوف وغيرها ممّا يُضرب به، وقال ابن حجر كذلك، وأمّا ابن القيم فقال: إنّها اليراع والدف الأوتار والعيدان، وبناءً على ذلك فإنّ الدف والطبل من المعازف المحرّمة، ولكنّه أُبيح في حالات واستثناءات معيّنة، حيثُ أبيح للنساء والصغار في الأعياد والأعراس.[٤] واختلف العلماء في حكم ضرب الدف للرّجال، وذهبوا في ذلك إلى قولين؛ الأوّل: مباح في الأعراس وما شابهها وهو مذهب المالكيّة والشافعيّة، وظاهر نصوص أحمد وكلام أصحابه، والثّاني: مكروه، وهو مذهب أبي حنيفة وقول عند المالكيّة والشافعيّة والحنابلة.[٥]

فرّق العلماء بين السماع والاستماع؛ فالسماع هو كلّ ما يصل إلى السّمع من غير الشخص نفسه، كأن يسمع الموسيقى والغناء من الجيران أو في المواصلات العامّة أو ممّا لا سلطة له عليها، أمّا الاستماع فهو ما يكون من الأجهزة التي تكون بتصرّف الشخص، فإن كان سماع الموسيقى والأغاني بلا قصد فلا حرج على الشخص، أمّا ما كان استماع بقصد فهو حرام.[٦]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *