ما هو عدد الانبياء والرسل واسمائهم

محتويات

  • ١ ما هو عدد الانبياء والرسل واسمائهم
    • ١.١ عدد الانبياء والرسل
    • ١.٢ أسماء الأنبياء والرسل
  • ٢ خصائص الأنبياء والرسل
  • ٣ ثمرات الإيمان بالأنبياء والرسل
  • ٤ المراجع

يُعدُّ عددُ الأنبياءِ والرُسل مِن الأمور الغيبيّة التي لا يعلمُها إلا الله -تعالى-، لِقوله -تعالى-: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ)،[١] أما عُرف منهم فهُم الذين جاء ذِكرُهُم في القُرآن أو الأحاديث الصحيحة، ويجبُ الإيمانُ بما عُلم مِن أسمائِهِم، وأن لله -تعالى- رُسلاً وأنبياءَ لا نعلم أسماءهم، فيجب الإيمان بهم إجمالاً، وقد جاء في ذِكرِ عدد الأنبياء والرّسل في بعضُ الأحاديث التي اختُلف في ثُبوتها بين الصحة وعدمها، حيث رُوي فيها أن عددهم مئةٌ وعشرونَ ألفاً، وقيل: مئةٌ وأربعةٌ وعِشرونَ ألفاً، والرُسلُ منهم ثلاثُ مئةٍ وثلاثة عشر، وقيل: ثلاثُ مئةٍ وخمسةَ عشر.[٢][٣]

وقد ثبت في القرآن الكريم أنّ الله -تعالى- يُخبر بأنّه هُناك رُسلاً لم يقصُصهم على النبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ وذلك لأنّه -سبحانه- لم يُفصّل للنبيّ جميع أخبارِ رُسله وأنبيائه، بل ذكر بعضهم بشكلٍ مُجمل، وفصّل له أخبار بعضِهِم،[٤] وذهب البعض إلى أنّ عددهم غيرُ معروف، باستثناء ما ذكرهم الله -تعالى- لنا في القُرآن، وهم خمسةٌ وعِشرون، لِقوله -تعالى-: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى تَكْلِيمًا).[٥][٦]

جاءَ ذِكرُ عددٍ مِنَ الأنبياء في القُرآن الكريم، ومنهم في السُّنة، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • الأنبياء والرُّسُل المذكورين في القُرآن الكريم: ذَكرَ الله -تعالى- لنا في كِتابه خمسةً وعِشرين نبيّاً ورسولاً؛ ثمانية عشر منهم جاء ذِكرُهم في موضعٍ واحدٍ مِن سورة الأنعام، وهم: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ونوح، وداود، وسُليمان، وأيوب، ويُوسف، وموسى، وهارون، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس، وإسماعيل، واليسع، ويُونُس، ولوط -عليهم السلام-.[٧]
وذلك في قوله -تعالى-: (وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيناها إِبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ* وَوَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ كُلًّا هَدَينا وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوودَ وَسُلَيمانَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ* وَزَكَرِيّا وَيَحيى وَعيسى وَإِلياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ* وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ)،[٨] وأمّا الثمانيّةُ الباقون، فجاء ذِكرُهم في مواضِع مُتفرقة، وهم: آدم، وهود، وصالح، وشُعيب، وإدريس، وذو الكفل، ومُحمد -عليهم الصلاة والسلام-.[٧]
  • الأنبياء المذكورين في السُّنة: ذكر النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بعض الأنبياء الذين لم يذكرهم القُرآنُ الكريم، كالنبيّ يوشع بن نون -عليه السلام-، وجاءَ ذِكره في قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَقالَ لِقَوْمِهِ: لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وهو يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بهَا؟ ولَمَّا يَبْنِ بهَا، ولَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا ولَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، ولَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وهو يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ صَلَاةَ العَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِن ذلكَ، فَقالَ لِلشَّمْسِ: إنَّكِ مَأْمُورَةٌ وأَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حتَّى فَتَحَ اللَّهُ عليه).[٩][١٠]
ومما يؤكد على أنّه النبيّ يوشع بن نون -عليه السلام- قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أن الشمسَ لم تُحبَس لبشرٍ إلا ليوشعَ بنِ نونٍ لياليَ سار إلى بيتِ المقدسِ)،[١١] وكذلك النبيّ شيث -عليه السلام-، حيث جاءَ عن ابن كثير عن أبي ذر مرفوعاً أنه “أُنزل عليه خمسون صحيفة”.[١٠]
  • الصالِحون المشكوكُ في نُبوّتهم: ذُكر بعضُ الصالحين الذين تعدّدت آراء العُلماء في كونهم أنبياء أم رِجالٌ صالحين، ومنهم:[١٢]
    • ذو القرنين وتُبّع: وجاء ذِكر ذي القرنين في قوله -تعالى-: (قُلنا يا ذَا القَرنَينِ إِمّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمّا أَن تَتَّخِذَ فيهِم حُسنًا)،[١٣] ونفى عليٌّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- نُبوّته، في حين ذهب الفخرُ الرازيّ إلى أنه نبيّ، وأمّا تُبّع فجاء ذِكرهُ في عددٍ مِنَ الآيات، كقوله -تعالى-: (أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ)،[١٤] والأفضل التوقّف في إثباتِ النُبوّة لَهُما، لِقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما أدري أَتُبَّعُ أنَبيًّا كان أم لا؟ و ما أَدري ذا القَرنينِ أَنبيًّا كانَ أم لا).[١٥]
    • الخَضر: وهو الرَجُل الذي ذهب إليه موسى -عليه السلام- لِطلب العِلمِ منه، ومما جاء في ذكره في القرآن الكريم، قوله -تعالى-: (فَوَجَدا عَبدًا مِن عِبادِنا آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا وَعَلَّمناهُ مِن لَدُنّا عِلمًا)،[١٦] فقال عددٌ من العلماء إنّه عبدٌ صالح.
ويرى جمهور العلماء أنّه نبيّ، فالعلم الذي معه هو من وحي الله -تعالى- له، ورحمتُهُ هي رحمة النُّبوة، وكذلك طلب موسى -عليه السلام- العلم منه وهو معصوم مِن رَجُلٍ غير معصوم، وتواضعهِ له، وما حصل معه من الأحداث التي تدلُّ على أنها وحيٌ من الله -تعالى-، كَقتله للغُلام، وغير ذلك، وفي نهاية القصة أخبر موسى -عليه السلام- بِقوله وبيانه لِحقيقة أمره: (رَحمَةً مِن رَبِّكَ وَما فَعَلتُهُ عَن أَمري).[١٧][١٨][١٢]

إنّ للأنبياء والرُسل العديد مِن الخصائص التي تُميّزُهُم عن باقي البشر، وهي كما يأتي:[١٩][٢٠]

  • الاصطِفاء والاختيار، فقد اختارهم الله -تعالى- من بين البشر؛ لِسهولة الوصول إلى قُلوب البشر والتّفاهُم معهم، بخلاف لو كانوا مِن الملائكة، وميّزهم بتأديبهم، واختلافِ تفكيرهم وسُلوكهم، إلا من سار على طريقهم.
  • العِصمة مِن الشرك والضلال قبل النُّبوِّة وبعدها، وكذلك العِصمة في رسالتهم ودعوتهم، ونقلها للناس، فلا يُمكن للنبيّ نسيانُ ما أُوحيَّ إليه، أو النُقصانِ منه، أو كتمه؛ لِهداية الله -تعالى- لهم إلى الحق والصواب، لِقوله -تعالى-: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى).[٢١]
  • يقظة القلب، فالنبيّ تنامُ عينهُ فقط من غير أن ينام قلبه، لِقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إِنَّا معشرَ الأنبياءِ تنامُ أعيُنُنَا، ولَا تنامُ قلوبُنا).[٢٢]
  • التخييّر بين الموت والحياة، لِقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما من نبيٍّ يَمْرَضُ إلا خُيِّرَ بين الدنيا والآخِرَةِ)،[٢٣] ولكنهم -عليهم السلام- دائِماً يختارون ما عند الله -تعالى- على الدُنيا ومتاعها.
  • الحياة في قُبورهم، وتحريم الأرض على أكل أجسامِهِم، لِقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّ اللهَ حرَّم على الأرضِ أنْ تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ)،[٢٤] بالإضافة إلى أنهم يُدفنون حيث يموتون، ويبقون أحياءً فيها يُصلّون، فقد أخبر النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنه رأى موسى -عليه السلام- يُصلِّي في قبره في رحلة الإسراءِ والمِعراج.
  • الشرف في النَّسب، والكمال في الخَلق والخُلق، والبراءة من العُيوب الخَلقيّة، وطهارةِ القلب، وكثرة الصبر، وجميعها من الرّجال الأحرار، لِقوله -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ).[٢٥]
  • الوحي، فقد ميّزهم الله -تعالى- واختصّهم بالوحي والرِسالة عن باقي البشر، لِقوله -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ).[٢٦]
  • التصدُّق بما يبقى وراءهم، فلا يُورِّثون، لِقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ)،[٢٧] وحُرمة الزواج بِنسائِهِم من بعدهم، لِقوله -تعالى-: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا).[٢٨]
  • رعي الغنم، فجميع الأنبياء قد عملوا في رعي الغنم.[٢٩]

إنّ للإيمانِ بِالأنبياءِ والرُسل العديد من الثمرات، ومنها ما يأتي:[٣٠][٣١]

  • شُكر الله -تعالى- وحَمْده على نعمة الأنبياء؛ حيث قاموا بِهداية الناس، وتعريفُهم بربِّهم، وكيفية عبادته.[٣٢]
  • إدراك المُسلم وعلمه بِرحمة الله -تعالى- عليه؛ من خلال إرسال الرُّسل، ليعرفّوه به -سبحانه وتعالى-، وبطريقه المُستقيم.
  • تحقيق الإيمان، والبُعد عن الضلال؛ حيث إنّ الإيمان بالأنبياءِ والرُسل من أُصول وأركان الإيمان، لِقوله -تعالى-: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ).[٣٣][٣٤]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *