ما هو سبب التعرق أثناء النوم

ما هو سبب التعرق أثناء النوم

محتويات

  • ١ سبب التعرق أثناء النوم
    • ١.١ سنّ اليأس
    • ١.٢ الحمل
    • ١.٣ فرط التعرق مجهول السبب
    • ١.٤ العدوى والالتهابات
    • ١.٥ انخفاض سكر الدم
    • ١.٦ أخذ أدوية معينة
    • ١.٧ السرطان
    • ١.٨ الاضطرابات الهرمونية
    • ١.٩ أسباب أخرى
  • ٢ دواعي مراجعة الطبيب
  • ٣ المراجع

تتعدد الأسباب التي قد تُسبب التعرق الليلي أو التعرق أثناء النوم (بالإنجليزية: Night sweats)، أو التعرّق ليلاً، أو فرط التعرق أثناء النوم، وقبل البدء بذكرها يجدر العلم أنّ حدوث التعرق أثناء النوم بسبب الإفراط في استخدام الأغطية أو ارتداء طبقات من الملابس فوق الحاجة لا يُعدّ أمرًا مثيرًا للقلق ولا يدل في الغالب على وجود أي اضطراب صحيّ، حتى وإن تسبب هذا التعرق بإيقاظ الشخص من نومه وسبّب شعوره بالانزعاج،[١] ويمكن بيان أهمّ هذه الأسباب فيما يأتي:[٢]

يُعرّف سن اليأس (بالإنجليزية: menopause) على أنّه العمر الذي تصله المرأة بحيث تكون قد انقطعت عنها الدورة الشهرية لمدة اثني عشر شهرًا متتالية على الأقل، بمعنى أنّ الدورة الشهرية قد غابت لمدة عام كامل متصل، وإنّ معدل سنّ اليأس لدى النساء هو الواحد والخمسون من العمر، وحقيقة يسبق سن اليأس مرحلة انتقالية تُعرف بمرحلة ما قبل سن اليأس، وهي التي تحدث خلال الفترة العمرية تتراوح ما بين الأربعين والخمسين من عمر المرأة، وحقيقة يُعدّ حدوث التعرق أثناء النوم من الأمور الفسيولوجية الطبيعية التي تحدث عند بلوغ سن اليأس وكذلك في المرحلة التي تسبق بلوغه، ويعود السبب في ذلك إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين أو تغير مستوياته خلال هذه الفترات، إذ إنّ المبايض في مرحلة ما قبل سن اليأس يقل إنتاجها لمجموعة من الهرمونات، وهي الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، والتستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone)، والبروجستيرون (بالإنجليزية: Progesterone)، وكذلك يحدث اضطراب وعدم انتظام في الدورة الشهرية، وإنّ تغيرات الإستروجين هي التي تُربط بشكل مباشر بالتعرق الليلي كما أسلفنا؛[٣] فبالاستناد إلى نتائج الدراسة التي نُشرت في عام 2015 م في مجلة (BMC Women’s Health) فإنّ أكثر أعراض سنّ اليأس شيوعًا هي الهبات الساخنة والتعرق الليلي؛ إذ تُعاني ما يُقارب 40% من النساء اللاتي بلغن سن اليأس من الهبات الساخنة، وحوالي 17% يُعانين من التعرق الليليّ.[٤]

في الواقع إنّ النساء الحوامل يُعانين من التعرق بشكل يفوق الحدّ الطبيعيّ، وخاصة في الثلث الأول والثلث الثالث أو الأخير من الحمل، إضافة إلى زيادة التعرق في مرحلة ما بعد الولادة كذلك، وعليه يمكن القول إنّ شعور المرأة في هذه الحالات بالحرّ والتعرق بشكل كبير مقارنة بمن حولها هو أمر عاديّ للغاية، ويمكن تفسير سبب شعور الحامل بالحرّ المفرط والتعرق بشكل يزيد عن الحاجة بما يأتي:[٥]

  • التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل؛ إنّ لهذه التغيرات دورًا كبيرًا في تفسير الأعراض التي تظهر على الحوامل بما في ذلك التعرق الليلي، حيث تتسبب هذه الهرمونات برفع درجة حرارة الجسم الداخلية وبالتالي زيادة التعرق.
  • زيادة كمية الدم التي تجري في الأوعية الدموية أثناء الحمل، وإنّ زيادة حجم الدم يُشعر الحامل بالدفء بشكل يفوق المعتاد.
  • زيادة الوزن التي تحدث خلال الحمل تلعب دورًا مهمّا في زيادة معدل التعرق أثناء النوم.
  • زيادة معدلات الأيض؛ ويُقصد بها معدل حرق الدهون والسعرات الحرارية ومعدلات البناء، إذ إنّ سرعة هذه العمليات تزداد أثناء الحمل، وذلك لأنّ جسم المرأة الحامل في هذه المرحلة يعمل عن اثنين؛ الأم وجنينها.
  • زيادة معدل التعرق أثناء الحمل نتيجة القيام ببعض الأنشطة، كممارسة التمارين الرياضية، أو تنظيف المنزل، أو المشي، أو المشاركة في بعض الأنشطة التي تُجهد الجسم.

يُقصد بفرط التعرق مجهول السبب (بالإنجليزية: Idiopathic hyperhidrosis) الحالة التي يحدث فيها فرط في تعرق الجسم في أي وقت وخاصة عند تعرض المصاب للقلق، ويكون التعرق مصحوبًا برائحة كريهة نوعًا ما، مع اشتراط أن يحدث ذلك دون وجود سبب صحيّ معين، لذلك عُرفت الحالة بفرط التعرق مجهول السبب.[٦]

يمكن أن تُسبب العدوى والالتهابات ارتفاعًا في درجات الحرارة يكون مصحوبًا بحدوث التعرق، وعلى الرغم من اعتبار العدوى البكتيرية أكثر تسببًا بالتعرق الليلي مقارنة بالعدوى الفيروسية، إلا أنّ بعض أنواع العدوى الفيروسية قد تُسبب التعرق الليلي كذلك، ومن ذلك عدوى فيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزية: Human immunodeficiency virus) واختصارًا HIV الذي يُسبب مرض الإيدز، وأمّا بالنسبة للعدوى البكتيرية فمنها ما يُسبب تعرقًا ناجمًا عن ارتفاع درجة الحرارة الذي يكون غير مرتبط بالليل، بمعنى أنّ المصاب بهذه العدوى قد يُعاني من التعرق في أي وقت من اليوم بما في ذلك النهار أو الليل، ومن ذلك عدوى الإنفلونزا، ويجدر توضيح أنّ هناك بعض أنواع العدوى البكتيرية التي عُرفت بتسببها أكثر من غيرها بحدوث تعرق ليليّ، ومن ذلك عدوى السلّ، والتهاب الشغاف العدوائي (بالإنجليزية: Infective endocarditis) الذي يتمثل بحدوث التهاب في صمامات القلب، وكذلك التهاب العظام (بالإنجليزية: osteomyelitis)، والخُرّاج، والحمّى المالطية (بالإنجليزية: Brucellosis)، فهذه العدوى البكتيرية جميعها قد تُسبب تعرقًا ليليًا.[٢][٧]

يُقصد بانخفاض سكر الدم (بالإنجليزية: Hypoglycemia) الحالة التي تتمثل بانخفاض مستوى السكر عن الحدّ الذي يحتاجه الجسم لأداء وظائفه على الوجه المطلوب، وعادة ما تُعرّف هذه الحالة عند انخفاض قراءة سكر الدم عن 70 مغ/دل، والجدير بالبيان أنّ مشكلة انخفاض السكر من الحالات الصحية شائعة الحدوث بين مرضى السكري، وتحديدًا الأشخاص الذين يأخذون الإنسولين، حتى بين أولئك الذين يُنظمون حالتهم بشكل جيد، وإن كانت قليلة الحدوث، وأمّا بالنسبة لعلاقة انخفاض السكر في الدم بحدوث التعرق الليلي؛ فحقيقة إنّ حدوث هذا الانخفاض في الليل يُسبب تعرقًا ليليًا، ويكون في العادة مصحوبًا بالصداع واضطراب النوم وحدوث الكوابيس.[٨][٩]

يمكن أن تُسبب بعض أنواع الأدوية حدوث تعرق ليليّ، ومن ذلك بعض أنواع الأدوية المضادة للاكتئاب، فبالاستناد إلى نتائج الدراسة المُجراة في عام 2013 م والمنشورة في مجلة Innovations in Clinical Neuroscience؛ فإنّ نسبة الأشخاص الذين يأخذون مضادات الاكتئاب ويُعانون من التعرق المفرط تتراوح ما بين 4-22%، كما يُمكن أن تُسبب الأدوية الخاصة ببعض الأمراض النفسية الأخرى مشكلة التعرق الليليّ، فضلًا عن الأدوية المستخدمة لخفض الحرارة مثل الباراسيتامول والأسبرين،[١٠][١١] ومن الأدوية الأخرى التي قد تُسبب التعرق الليليّ ما يأتي:[١٢]

  • أدوية السكري، مثل الإنسولين، وغليبيزيد (بالإنجليزية: Glipizide).
  • الستيرويدات (بالإنجليزية: Steroids).
  • الأتورفاستاتين (بالإنجليزية: Atorvastatin).
  • النابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen).
  • بوسبيرون (بالإنجليزية: Buspirone).
  • بوبروبيون (بالإنجليزية: Bupropion)‏.

يُعاني المصابون بالسرطان من مشكلة التعرق الليليّ، وقد يكون ذلك عرضًا للمرض ذاته، أو نتيجة أسباب أخرى سنقف عليها أدناه، ولكن بشكل عام يمكن القول إنّ المصابين بالسرطان يشكون من الهبات الساخنة والتعرق الليليّ ولا سيّما النساء، ومن الأسباب التي تؤدي إلى ذلك ما يأتي:[١٣][١٤]

  • الإصابة بالعدوى والالتهابات، ولعل هذا أكثر أسباب التعرق الليلي شيوعًا لدى مرضى السرطان، وإنّ علاج العدوى يُثبط مشكلة التعرق بالضرورة إذا كانت هي السبب الوحيد.
  • ظهور التعرق والهبات الساخنة كعرض جانبي لبعض العلاجات الكيماوية أو المُسكنات مثل المورفين.
  • تغير مستوى الهرمونات في الجسم، والذي قد يحدث نتيجة السرطان نفسه، أو العلاجات المستخدمة في السيطرة عليه مثل العلاج الكيماوي أو الإشعاعي أو الجراحي أو الهرموني.
  • بعض أنواع السرطان، مثل:
    • لمفوما لاهودجكينية (بالإنجليزية: Non-Hodgkin lymphoma).
    • لِمْفُومةُ هودجكيِن (بالإنجليزية: Hodgkin’s lymphoma).
    • سرطان الدم أو اللوكيميا (بالإنجليزية: Leukaemia).
    • ورم المتوسطة (بالإنجليزية: Mesothelioma).
    • سرطان العظام (بالإنجليزية: Bone cancer).
    • سرطان الكبد (بالإنجليزية: Liver cancer).

يمكن أن ينجم التعرق أو الهبات الساخنة عن حدوث اضطراب أو خلل في بعض الهرمونات في الجسم، ومن حالات اضطراب الهرمونات التي تُسبب تعرقًا أثناء النوم نذكر الآتي:[١٠]

  • ورم القواتم: (بالإنجليزية: Pheochromocytoma)، وهو من أورام الغدة الكظرية نادرة الحدوث، ويُسبب زيادة في إفراز الغدد الكظرية لهرموناتها، وخاصة هرمون الإبينيفرين المعروف أيضًا بالأدرينالين (بالإنجليزية: Adrenaline) وهرمون نُورإِبينِفْرِين أو نُورأدرينالين (بالإنجليزية: Norepinephrine)، وعند إفراز الغدد لهذه الهرمونات تنجم مجموعة كبيرة من الأعراض وتحدث مثل هذه الحالات على شكل هبّات أو نوبات.[١٥]
  • المتلازمة السرطاوية: (بالإنجليزية: Carcinoid syndrome)، وتحدث هذه المتلازمة عند نشوء الورم السرطاني الذي يُفرز مواد كيميائية إلى مجرى الدم، الأمر الذي يُسبب ظهور مجموعة من الأعراض، وحقيقة إنّ هذا الورم عادة ما يُصيب القناة الهضمية والرئتين، والجدير بالعلم أنّه نادر الحدوث.[١٦]
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: (بالإنجليزية: Hyperthyroidism)، وتتمثل هذه الحالة بزيادة إفراز الغدة الدرقية لهرموناتها.[١٧]

إضافة إلى ما سبق يمكن أن يُعزى حدوث التعرق أثناء النوم إلى أسباب أخرى يأتي بيانها أدناه:[١٢][١٨]

  • السمنة أو زيادة الوزن.
  • الإصابة بمشاكل القلب والاوعية الدموية.
  • الإصابة بمرض الرعاش الذي يُعرف بمرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson’s disease).
  • المعاناة من داء الارتجاع المعدي المريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease)؛ فبالرغم من اعتبار حرقة المعدة العرض الرئيس لهذا المرض، إلا أنّ التعرق الليلي من الأعراض التي قد تُرافق هذه الحالة كذلك.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي (بالإنجليزية: Obstructive sleep apnea)، وتحدث هذه الحالة نتيجة تضيق جدران الحلق، الأمر الذي يُسبب إعاقة في عملية التنفس، والجدير بالذكر أنّ التعرق أثناء النوم أكثر شيوعًا بين المصابين بانقطاع التنفس النوميّ مقارنة بالآخرين غير المصابين بهذا المرض.
  • مشاكل واضطرابات القلق.
  • أمراض المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune disorders).
  • التليف النقوي (بالإنجليزية: Myelofibrosis)‏ وهو أحد اضطرابات نخاع العظم.
  • الخرّاج القيحي (بالإنجليزية: Pyogenic abscess)، وهو تجويف مملوء بالقيح نتيجة الإصابة بعدوى.
  • بعض الاضطرابات والمشاكل العصبية، ولكن يجدر العلم أنّ تسبب هذه الحالات بحدوث التعرق الليلي ليس شائعًا، ومن هذه الحالات ما يأتي:[١٠]
    • السكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke).
    • خلل المنعكسات المستقل أو لاإنعكاسية مستقلية (بالإنجليزية: Autonomic dysreflexia).
    • تكهف النخاع (بالإنجليزية: Syringomyelia) الناجم عن التعرض لإصابة.
    • الاعتلال العصبي اللا إرادي (بالإنجليزية: Autonomic neuropathy)‏.

توجد العديد من الأمور التي تستدعي مراجعة الطبيب إذا رافقت التعرق الليلي، يمكن ذكرها فيما يأتي:[١٩]

  • إزعاج الشخص واضطراب نومه ليلًا.
  • ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة.
  • السعال.
  • الإسهال.
  • فقدان الوزن غير المبرر.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *