كيف نتعلم الرسم

كيف نتعلم الرسم

محتويات

  • ١ تعلم الرسم
  • ٢ تاريخ الرسم
  • ٣ أدوات الرسم
  • ٤ كيفية الرسم
    • ٤.١ أساليب الرسم
    • ٤.٢ مهارات الرسم الأساسيّة
    • ٤.٣ أساسيات في الرسم
  • ٥ مبادئ الرسم
  • ٦ المراجع

البعض يمتلك المهارة الفطرية للرسم ولكنه يحتاج لمعرفة الأساليب المتبعة والاطلاع على لوحات فنية ليثري هذه الموهبة. أما إذا كان الشخص لا يستطيع الرسم ويرغب أن يمتلك هذه المهارة، فعليه أن يتحلى بالصبر وألا يستسلم بعد تجارب قد تكون محبطة، فالرسم كتعلم لغة جديدة يحتاج للمتابعة، والتطوير، كما يحتاج بعضاً من الوقت.

أقدم الرسومات المكتشفة تعود إلى الفترة الممتدة لأقدم من 40 ألف عام قبل الميلاد، منحوتة على جدران أحد الكهوف في جزيرة سولاويزي في أندونيسيا باستخدام الأدوات البدائية.[١] وفي زمن الفراعنة، أي ما يقارب ثلاثة آلاف عامٍ قبل الميلاد، فقد زيّن الفراعنة جدران المعابد والمقابر برسومات مسطحة. ثم تطورت الرسومات عبر الفترات الزمنية من العصور الوسطى إلى عصر النهضة حتى القرن التاسع عشر، الذي بدأ فيه الفن يتحرر من قيود الكنيسة، إلى أن دخل الفن مرحلة جديدة في القرن العشرين، اتّسع فيها مفهومه كثيراً ليشمل مجموعة من الحركات الفنية؛ كالتعبيرية، والتجريدية، والتكعيبية وما بعد الحداثيّة وغيرها.[٢]

تختلف الأدوات المستخدمة باختلاف نوع اللوحة المراد رسمها، وفيما يلي ذكر لبعض الأدوات اللازمة في عملية الرسم:

  • أقلام الرصاص: وهي مدرّجة من الأفتح إلى الأغمق بمقياس مدرّج من 7H إلى 6B، فيدل H على الأقسى بخطوط فاتحة، وB على الأطرى بخطوط غامقة، وكلما زاد رقم H تزداد قساوة القلم، وكلما زاد رقم B تزداد طراوته، فيكون HB هو الوسط بين الدرجات تتساوى فيه القساوة والطراوة.[٣]
  • الفحم: ويكون على شكل عصي، تنتج عنه لوحة مخملية. وتستخدم مثبتات ترش على اللوحة بعد اكتمالها للحفاظ على الرسومات.[٤]
  • الفراشي: تختلف الفراشي حسب نوع الألوان المستخدمة؛ فتكون الفرشاة الخاصة بالألوان المائية ذات شعيرات ناعمة، أما في الألوان الزيتية فتكون الفرشاة أكثر خشونة وجموداً. وتوجد أحجامٌ مختلفة للفراشي؛ فتعطى الفرشاة الأكبر حجماً درجة صفر واحد، وتزداد الأصفار كلما صغر حجم الفرشاة، ويذكر أن أصغر حجم للفرشاة متعارف عليه هو 3 أصفار.[٥][٦]
  • الأوراق: عند شراء الورق على الشخص أن يشعر بملمسه، فإذا أراد أن يرسم لوحة بتفاصيل دقيقة فعليه اختيار الورق الأنعم، أما إذا أراد أن يرسم خطوطاً رئيسية فيختار الورق الأخشن.[٤] وفي الألوان المائية تختلف سماكة الورق المستخدم، ويكون مصنوعاً من القطن أو ألياف الكتان، وتتم إضافة حجمٍ إضافيّ لجعله أقل امتصاصاً.[٧]

توجد بعض النقاط الرئيسية من المهم معرفتها قبل البدء بالرسم، والتي تساعد على توجيه الشخص الذي ينوي تعلم الرسم، وتوسيع إدراكه للجوانب المختلفة في اللوحة الفنية.

تتنوع المصادر التي يمكن أن يعتمد عليها الرسام في رسم لوحاته، فيمكن أن يرسم مشهداً أو مجسّماً أمامه، وهو ما يسمى الرسم بالملاحظة، أو أن يرسم مشهداً سبق أن رآه، وهو ما يسمى الرسم من الذاكرة؛ وهي إحدى المهارات الرئيسية في الرسم لأن الرسم يعتمد على تذكر المشاهد وتفاصيلها، ويفضل بدايةً أن ينظر للمشهد كاملاً دون التركيز على جزئية واحدة حتى يتذكره، ثم يبدأ بالتدقيق في التفاصيل.[٨] كما يمكن لمن يريد الرسم أن يستخدم إبداعه في رسم مشاهد وأشياء من خياله، وهو ما يسمى الرسم باستخدام الخيال. ويمكن للرسام أن يستخدم أكثر من أسلوب في لوحته كاستخدام مشاهد من خياله، وإضافة عناصر للوحة من ذاكرته.[٩]

والاهتمام بالتفاصيل مهم جداً، وهو يعني الرؤية الدقيقة لتفاصيل الأشياء؛ كأشكالها، وملمسها، وانسجامها مع ما حولها، حتى يدرك الرسام الأشياء التي يريد رسمها، وهو جانب يحتاج بعض التمرين على الملاحظة الدقيقة لما حوله.[١٠] والدقة في الرسم مطلوبة؛ ولكن قبل أن يدرك الرسام تفاصيل المنظر الذي أمامه هناك شيء أهم لإتقان اللوحة وهي المشاعر التي يثيرها مشهد ما في نفس الرسام، أو الانطباع الذي يتركه فيه، مما يجعله يعبر عنه بالرسم بجمالية أكثر. وقد تكون اللوحة غير منقولة تماماً بكامل تفاصيلها في الطبيعة، لكن ذلك لا يؤثر في جودتها إذا كانت لوحة مبنية على المشاعر.[١١]

حتى يستطيع الرسام أن يبدأ الرسم عليه أن يفهم ويدرك الشكل أو البيئة المراد رسمها.[١٢][١٣]

  • إدراك الحواف: وهي الإطار الخارجي الذي يحدد الأشكال، وقد يكون ثنائي الأبعاد أو ثلاثياً اعتماداً على الشكل الذي ينظر إليه الرسام، حيث يبدأ برسم الحواف من أي نقطة، وهذه هي الخطوة الأولى التي تمكنه من تحديد الشكل العام للوحة. وعلى الرسام أن يرسم الحواف وهو ينظر للشكل، وليس لورقة الرسم.
  • إدراك الأحجام: وهي تمييز الحيز الذي يشغله جسم ما في الفراغ، ولرسمه يبدأ الرسام بالمحور الذي يقع في وسط الأجسام، ثم يقوم برسم الأجزاء المحيطة به.
  • فهم العلاقات: وهي رسم عدّة أشكال بجانب بعضها البعض، ورؤيتها كوحدة واحدة، وكمجموعة واحدة تتفاعل فيما بينها، ويجمعها محيط واحد.
  • تمييز الضوء والظلال: يساعد الظل والضوء على فهمٍ أكبر لشكل المجسمات أو الأشكال. وعادةً ما تكون الإضاءة والظلال متدرجة، فالضوء الساقط على الجسم يأخذ بالانحسار تدريجياً نحو المناطق التي لا يصلها الضوء، ولذلك فعلى الرسام أن يرسم الظل بدرجات مختلفةٍ، وألّا ينتقل من الفاتح إلى الغامق مباشرة.[١٤]
  • الرؤية الكاملة.

أساسيات الرسم هي الجوانب التي تتحكم بدقة العناصر في اللوحة، وهي موجودة في طبيعة الأشكال والأجسام، ولكننا لا نقرؤها لأنها أصبحت من الأشياء المعتادة، وهي مهمة في الرسم لإظهار اللوحة بصورة صحيحة. ومن هذه الأساسيات:[١٥]

  • النسبة: أن تكون نسبة الطول للعرض للارتفاع متناسبة وقريبة للشكل المراد رسمه، فتظهر اللوحة متوازنة.
  • المنظور: يختلف المنظور باختلاف وضعية الرؤية واعتماداً على خط الأفق، ويجب أن تكون العلاقة منسجمة بين الجسم المرسوم من جهة، ووضعيته كمجسم ذي منظور من جهة أخرى.
  • النمط: وهو الترتيب المتبع للأجسام المكونة للوحة بحيث تكون متناغمة معاً.

يميل البعض إلى الاعتقاد بأنّ الرسمة لا تحتاجُ سوى بعض المهارات، ولكن الرسام لن يستطيع أن ينتج لوحة مميزة إلا بالحس الفني الذي يعتمد على بعض المبادئ، ومنها:[١٦]

  • البساطة: يفضل عند الرسم عدم المبالغة في العناصر المستخدمة أو في التعابير المراد إيصالها، فيفضل عادة ألا تحتوي اللوحة على أكثر من ثلاثة إلى أربعة عناصر أو أفكار ذات أهمية محورية في اللوحة.
  • توازن الألوان: الألوان عنصر جمالي في اللوحة إذا كانت متوازنة، فالألوان الباردة والألوان الدافئة مثلاً جميلة ومريحة للعين إذا كانت علاقاتها في اللوحة متوازنة.
  • التنوع: يجب ألا تكون جميع العناصر في اللوحة متشابهة، فكل عنصر في اللوحة يتميز بشكله ولونه وملمسه، مع الاهتمام بعنصر الانسجام بين جميع العناصر في اللوحة.[١٧]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *