كيف تعرف انك مصاب بالعين

كيف تعرف انك مصاب بالعين

محتويات

  • ١ حقيقة العين
  • ٢ أعراض الإصابة بالعين
  • ٣ طرق الوقاية من العين
  • ٤ علاج الإصابة بالعين
  • ٥ الرقية الشرعية من العين
  • ٦ جزاء العائن
  • ٧ الفرق بين العين والحسد
  • ٨ حكم العين والحسد
  • ٩ معنى الحسد
  • ١٠ المراجع

أُخذت العين من عان يُعين إن أصاب بعينه، أمّا أصل العين فهي من إعجاب الشخص العائن بالشيء، ثمّ تأتي بعد ذلك النفس الخبيثة وتستعين على ذلك بالنظر إلى الشخص المعين، وقد نبّه النبي -صلّى الله عليه وسلّم- على الاستعاذة من الحاسد، وتخرج من نفس الحاسد سهامٌ نحو المعين قد تصيبه وقد لا تصيبه، وتؤثّر عليه في حال عدم وجود وقايةٍ، وإن كان حذراً تام السلام فلا أثر لهذه السهام عليه وقد ترجع على صاحبها، وقال جمهور أهل العلم بثبوت الإصابة بالعين.[١]

إنّ من أغلب أعراض العين الأمراض العضوية، ولكن لا تتم معالجتها من خلال الأطباء.[٢]

تكون الوقاية من العين بالتحصّن بالأذكار الشرعية، والمعوذتين، وأذكار الصباح والمساء، و آية الكرسي، والأذكار بعد الصلوات المفروضة، فتلك لها تأثيراً عظيماً في رد العين والوقاية منها، مع الحرص على ترك الزينة الزائدة، سواءً كانت في النفس أو السيارة والبيت فإنّها قد تتسبّب بالإصابة بالعين، مع المداومة والإكثار من ذكر الله عزّ وجلّ، والتوكّل عليه.[٣]

في حال أُصيب الشخص فيتعالج بإحدى حالتين؛ فإن عرف الشخص الذي أصابه بالعين فيأمره بالاغتسال، وعلى الشخص العائن أن يستجيب لذلك ويغتسل من باب طاعة الله -تعالى- ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، ورحمة بالشخص المصاب فيأخذ الماء الذي اغتسل فيه العائن ويصبّ الماء دفعةً واحدةً من خلف المعين، فيُشفى بإذن الله تعالى، والحالة الثانية إن لم يعرف الشخص العائن فيرقى المصاب بالقرآن وبالأدعية الثابتة عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم-، ويجب أن يكون على يقينٍ بأنّ الشافي هو الله -عزّ وجلّ- وحده، ويُحسن الظن بربه، وأنّ القرآن هو شفاءٌ لكلّ مرضٍ.[٤]

تكون الرقية الشرعية بقراءة الفاتحة سبع مراتٍ على الجسد كلّه أو على مكان الألم، ومن ثمّ قراءة آية الكرسي سبع مراتٍ، وقراءة المعوذتين وسورة الإخلاص سبع مراتٍ، وهناك العديد من الأدعية الواردة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، منها:[٥]

  • (باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ).[٦]
  • (أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ).[٧]
  • (بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولَا في السَّماءِ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ).[٨]
  • (أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً).[٩]
  • (أَعُوذُ بكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِن كُلِّ شيطَانٍ وهَامَّةٍ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ).[١٠]
  • (أسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أنْ يَشفيَكَ).[١١]

ذهبت جماعةٌ من العلماء إلى القول بأنّ العائن إذا أصاب شيئاً ما بعينه، وأدّى ذلك إلى تلف الشيء فعليه ضمانه، وأضافت إلى ذلك جماعةٌ من المالكية إنّ العائن إذا قتل بعينه يتوجّب عليه القصاص أو الدية، أمّا الشافعية فذهبوا إلى منع ذلك، فليس على العائن ديةٌ أو قصاصٌ أو كفارةٌ؛ وذلك لأنّ القتل بالعين هو أمرٌ غير منضبطٍ، وليس من الشخص الذي أصاب بالعين الضمان إذ هذا الأمر من الحسد، وما ذهب إليه الشافعية أقرب وأصح خاصةً فيما يتعلّق بالقصاص،[١٢] وقال بعض العلماء إلى منع العائن من مخالطة الناس ووجوب حبسه، وعلى الإمام أن يأمره باللزوم في البيت؛ من باب دفع الضرر عن الآخرين.[١٣]

للعين والحسد فروقٌ عدةٌ، منها:[١٤]

  • يعدّ العائن حاسدٌ خاصٌ، والحاسد أعم من العائن، فليس كلّ حاسدٍ عائنٌ لكن كلّ عائنٍ حاسدٌ.
  • العين سببها الاستحسان والإعجاب والاستعظام، أمّا الحسد فيحصل بسبب الكره والحقد وتمنّي زوال النعمة عن صاحبها.
  • الإنسان لا يحسد نفسه أو ماله؛ لكنّه قد يصيبهم بالعين.
  • الحسد يقع من شخصٍ حاقدٍ خبيثٍ، أمّا العين فقد تحصل من شخصٍ صالحٍ بسبب إعجابه بشيءٍ ما، دون أن يكون مراده زوال هذه النعمة.
  • العائن يصيب الشيء الموجود فعلاً، أمّا الحاسد قد يحسد أمراً متوقعاً قبل حصوله.
  • مصدر الحسد استكثار النعمة على الشخص المحسود وتحرك القلب، أمّا مصدر العين فهو انقداح نظرة العين لكن الحسد والعين يشتركان في الأثر، إذ يسببان الضرر للمحسود والمعين.

الحسد والعين من الأمور المحرّمة؛ إذ نهى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن التحاسد بين الناس، والحسد في جميع الأمور، وتحريم العين من باب الضرر المترتب عليه، وقد نهى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كذلك من أن يؤذي الشخص نفسه أو يقوم بإيذاء غيره، ومن تعمّد أن يصيب الناس بعينه فهو آثمٌ، وعليه أن يتوب توبةً صادقةً، وهناك من لا يتعمّد أن يصيب الآخرين بالعين، وتقع منه دون أن يقصد الضرر بغيره، وقد أمر الله -سبحانه- بالاستعاذة من العائن.[١٥]

الحسد لغةً هو تمنّي تحوّل النعمة والفضل أو سلبهما، ومصدره حسده يحسده حسداً، أمّا اصطلاحاً فقد عرّفه الجرجاني بأنّه تمنّي الحاسد زوال نعمة المحسود، وعرفه الكفوي بأنّه اختلاف القلب على الناس لكثرة الأملاك والأموال، وأمّا ابن عاشور فقد عرّفه بأنّه إحساسٌ نفسيٌ من تمني زوال النعمة عن صاحبها، واستحسان النعمة عند الآخر بسبب الغيرة من الشخص الآخر على اختصاصه بتلك الحالة.[١٦]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *