كيف أجعل أبي يحبني

كيف أجعل أبي يحبني

محتويات

  • ١ كيف أجعل أبي يحبني
    • ١.١ حلّ المشكلات
    • ١.٢ تجنّب المجادلات
    • ١.٣ إشراك الأب في القرارت
    • ١.٤ تحقيق النجاح
    • ١.٥ قضاء الوقت مع الأب
    • ١.٦ الاعتناء بالأب في أوقاته الصعبة
  • ٢ أهمية حبّ الأب
    • ٢.١ تطوير الشخصيّة
    • ٢.٢ الشعور بالأمان
    • ٢.٣ الثقة بالنفس
    • ٢.٤ تحديد العلاقات
    • ٢.٥ النجاح الأكاديمي
    • ٢.٦ السلوك
  • ٣ تعريف حب الأب
  • ٤ المراجع

يوجد العديد من الطرق والأساليب التي تؤدّي إلى تحسين العلاقة مع الأب وجعله يحبّ أبناءه أكثر ويشعر بالرضا عليهم بصورة أكبر، ومن هذه الطرق:[١]

قد تتخلّل العلاقة بين الأب وأبنائه بعض المشاكل، لذا على الابن أن يقوم بالمبادرة ومعرفة المشاكل التي تواجههما في العلاقة ومن ثمّ محاولة الوصول إلى تسوية لحلّها، وتعتبر مواجهة المشاكل أولى الخطوات التي سوف تؤدّي إلى تحسين العلاقة والتقرّب أكثر من الأب ممّا يجعله يشعر بحبّ أكبر تجاه الأبناء.

عادة ما يدخل الأبناء مع آبائهم في مجادلات عقيمة يريد منها كلا الطرفين إثبات أنّه على صواب، وهذه الطريقة في التعامل تؤدّي إلى أن يقلّ التواصل بين كلا الطرفين وذلك من أجل تجنّب الجدالات عموماً، ولكن إذا تنازل الابن عن كونه يريد أن يكون على صواب فإنّ الأب سيقدّر هذا وسيسعد بإصغاء ابنه له ممّا يحسّن العلاقة بينعما ويجعل الأب منجذباً أكثر نحو ابنه.

يحبّ الأب عادة أن يكون له دور في قرارات أبنائه، ولذلك فإنّه من المهمّ استشارته وإشعاره بأنّ له رأياً مهمّاً في المسائل المختلفة، وهذا بالطبع سوف يعزّز العلاقة بين كلا الطرفين ويجلعهما منسجمين بسبب السعادة والرضا الذي سوف يشعر به الأب عندما يستشيره أبناؤه ويأخذون برأيه في أمور حياتهم.

إنّ حلم كلّ أب في هذه الحياة أن يكون أبناؤه أشخاصاً ناجحين في حياتهم ومؤثّرين وقادرين على تحقيق المزيد دوماً والتقدّم في النجاح كلّما تقدّموا في العمر، ولذلك فإنّ من أكثر الأشياء التي سوف تجعل قلب الأب مليئاً بالرضا والحبّ عن الأبناء هي أن يكونوا ناجحين وغير معتمدين على أحد، وأكثر شيء يجعل الأب يشعر بالسعادة هو أن يقوم الأبناء بإهدائه نجاحاتهم، وأن يعترفوا بفضله عليهم وأنّهم لولا جهوده لما وصلو إلى ما هم عليه، وهو ما سيجعل الأب يشعر بأنّ تربيته لهم وحرصه عليهم لم تذهبا سدىً.

إنّ من أبسط الأشياء التي يغفلها الأبناء والتي تعتبر حقّاً من حقوق الأب هي أن يقضوا معه بعض الوقت بحيث يتبادلون الأحاديث اللطيفة، ما يدفع الأب لتقدير رغبة أبناءه في الجلوس معه وتقضية بعض الوقت وبالتالي سوف يشعر بالرضا والحب.

يمرّ جميع البشر ببعض الأوقات الصعبة خلال حياتهم، ولكن بالنسبة للأب، فإنّ الأبناء ينسون أحياناً أنّه كذلك يمرّ بالأشياء السيّئة، فعندما تخرّ قواه لأيّ سبب كان سواء مرض أو مشاكل في العمل أو بعض المشاكل الماليّة أو العائليّة، فإنّه من واجب الأبناء أن يقفوا إلى جانب الأب ويشعروه بوجودهم الإيجابيّ؛ لأنّ هذا سوف يحسّن من حالته، ولأنّه أيضاً يكون في أمسّ الحاجة إليهم، بالإضافة إلى أنّه لن ينسى إذا ما لم يقف الأبناء معه في محنته، ممّا سوف يؤثّر على العلاقة سلباً وبالتالي يتأثّر حبّ الأب وتقديره لأولاده.

يعتبر حبّ الأب من أهمّ الأشياء التي تؤثّر في حياة الإنسان حسب الدراسات التي أجراها الباحثون في هذا الموضوع، وتكمن أهمّيته في الآتي:[٢][٣][٤]

تساهم علاقة الأب بالأبناء في تشكيل شخصيّاتهم بطريقة كبيرة ومؤثّرة للغاية، فإنّ عطف الأب عليهم يسهم في تطوير شخصيّاتهم من خلال مدّهم بالقيم اللازمة والعاطفة التي يحتاجونها من أجل تكوين شخصيات سويّة ومتّزنة، ويعتبر هذا الأمر مهمّاً خاصّة في مرحلة الطفولة التي تحدّد هويّة الابن مستقبلاً.

يمثّل الأب رمزاً للشعور بالأمان في مختلف الثقافات، وذلك يكون على المستويين المادّي والمعنوي، فعادة ما ينتظر الأطفال من آبائهم أن يدافعوا عنهم وأن يوفّروا لهم الحماية التي يحتاجونها من أجل مواجهة الحياة، وهو ما يمدّ الأبناء بالقوّة الداخليّة والنموّ النفسي السليم.

يمنح حبّ الأب الثقة بالنفس للأبناء، فعندما يكون الأب من الشخصيّات التي تدعم الأبناء وتدفعهم دائماً إلى مزيد من التقدّم، فإنّ هذا يسهم في خلق وتطوير ثقتهم بأنفسهم، وبالتالي يكون باستطاعتهم خلق حياة جيّدة لأنفسهم، ولكن إذا كان الأب من النوع الذي يعمد إلى تهميش أبنائه؛ فإن ثقتهم بأنفسهم ستقل.

لا يقتصر دور الأب في حياة الابن على التطوير الداخلي والنفسي له وحسب، بل يمتدّ ليشمل علاقات الابن وكيفيّة تكوينها واختيار الأشخاص المحيطين به، فطريقة الأب في معاملة الابن تحدّد له الأشياء التي يبحث عنها في الآخرين، وذلك اعتماداً على مفهومه للعلاقات الإنسانيّة الذي استمدّه من أبيه.

لقد أثبتت الدراسات أنّ علاقة الأب بالابن تؤثّر في تحصيله الأكاديميّ، وهذا يعني أنّ العلاقة الحسنة بين الأب وأبنائه تؤدّي بهم إلى أن يكونوا ناجحين أكاديميّاً وقادرين على التفوق، بالإضافة إلى أنّمهم يستمتعون أكثر بالمدرسة والدراسة ويظهرون تجاوباً مع البيئة المحيطة وينخرطون في النشاطات المتعدّدة.

يؤثّر الأب على سلوك أبنائه وهم في الصغر وحتّى عندما يكبرون ويصبحون مسؤولين عن أفعالهم، فقد يظهر بعض الأبناء العدائيّة بسبب علاقتهم غير السويّة مع آبائهم، بينما لا يظهرها أولئك الذين يحظون بعلاقة طيّبة مع الأب، بالإضافة إلى أنّ الأب يؤثّر كثيراً في معدّلات القلق والإحباط والاكتئاب التي قد تنشأ مع الطفل.

يعرف حبّ الأب على أنّه المشاعر الفاضلة والسامية والاهتمام والرعاية الكاملة التي يقدمها الأب لأطفاله من أجل أن يشعرهم بالأمان ويجنّبهم شعور الرفض الذي قد يؤثّر على حياتهم بصورة سلبيّة إذا ما كان هو الأسلوب المتّبع في التربية، وحبّ الأب يعتبر تجربة استثنائيّة وشعوراً مميّزاً بالنسبة لكلا الطرفين الأب والابن، مممّا يخلق صورة أخرى من صور الحبّ الذي يبنى على قاعدة صلبة لا تستطيع الأيام التأثير فيها بصورة سلبيّة.[٢][٥]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *