كيفية الرسم

كيفية الرسم

محتويات

  • ١ الرّسم
  • ٢ بداية فنّ الرّسم
  • ٣ عناصر اللّوحة الفنيّة
    • ٣.١ الشّكل
    • ٣.٢ التكوين
    • ٣.٣ درجة الإضاءة
    • ٣.٤ الظلّ
    • ٣.٥ التركيز الضوئيّ
    • ٣.٦ قياس النّسب
    • ٣.٧ انعكاس الأجسام
  • ٤ كيفية الرّسم
    • ٤.١ مواضيع الرسم
    • ٤.٢ تكوين العناصر
  • ٥ أدوات الرّسم
  • ٦ المراجع

يعدّ الرسمُ وسيلةً لإظهارِ صور ثلاثيّة الأبعاد، على ورقة ثنائية الأبعاد، باستخدام عناصر التشكيل الأساسية؛ كالتكوين، والنسبة، والإظهار الحجميّ. والرّسم هو الوسيلة الأساسيّة للكثير من الفنون كالنّحت، والمعمار، وعمل اللوحاتِ الفنيّة، وقد يكون أساساً لصناعة الأفلام. ولا يكفي لتعلّم الرسم أن تتعلّم أساسيّات وتقنياتِ الرّسم، فتعلّم الرّسمِ مبنيّ على قدرة الشخصِ على ملاحظة التفاصيل، وتحليلها، وقدرته على خلق صورةٍ عامّةٍ للوحته، وفهمِ النسبة وتحقيقها في عناصرِ رسمه، وعملِ تكوين متناسقٍ وجميل.[١]

بدأ الإنسان في العصر الحجريّ القديم بالتعبيرِ عن نظرته للكائنات الحية والطبيعة من حوله، ورصدِ الأحداثِ في حياتهِ، وإظهار خوفه من الأشياء عن طريق الرّسم. فقد كان رجلُ الكهفِ يرسمُ على جدران كهفه مشاهدَ من حياته، بأسلوبٍ مجرّدٍ وبأشكالٍ بسيطةٍ للغاية، تخلو من التشكيل الثلاثيّ. وكانت وسيلته للرّسمِ أصباغ النباتاتِ، وزيوت الحيواناتِ، والمعادنِ، والأتربة، كما كانَ يقومُ بالنّقشِ البارز باستخدام الطّين. ومن أشهر الرسوماتِ البدائيّة رسمة الثور البيسون الجريحِ الموجودِ على جدرانِ كهفٍ في إسبانيا. وفي العصرِ الحجريّ الحديث أصبحَ الإنسانُ يعيشُ ضمن جماعاتٍ بشريّة، وازدادَ اهتمامه بالحياة الاجتماعيّة والزراعيّة ممّا انعكسَ على رسوماته.[٢]

تحتوي الرّسمة على مجموعة من العناصر التي إذا رُسمت متناسقةً مع بعضها تعطي لوحةً ثلاثيّة الأبعاد، وأقربَ للواقعيّة. لذا على الفّنان معرفة هذه العناصر، وفهم تأثيرِ كلّ عنصرٍ على جودة اللّوحة الفنيّة.

عند النظر للمشهد أو العنصر المراد رسمه، نراه شكلاً واحداً ومتكاملاً. ولكنّ كل جسمٍ أو عنصرٍ مكوّنٌ من شكلٍ أو مجموعة من الأشكال المختلفة. وحتّى يمكن رسم المشهد يجب تبسيطه إلى مجموعة الأشكال البسيطة المكونة له، كالمربع والدائرة والمستطيل والمثلث، ثمّ رسم الأشكال المكوّنة له بطريقة متداخلة، ومن ثم يمكن إضافة القيم المختلفة لشدة الخطوط المكونة للوحة لإضفاء الواقعية والعمق إليها.[٣][٤]

لا نكتفي برسم الخطوط الرئيسيّة للعنصر، فهي تعطي معلوماتٍ قليلةٍ عن العنصر المرسوم. لذا نلجأ لخلق مستوىً ثلاثيّاً له بطرقٍ مختلفة، أحدها خطوط الكنتور أو ما يسمّى الخطوط الطبوغرافيّة للجسم التي تظهرُ على السّطح الخارجيّ للعنصر.[٤]

لجعل الرّسمة أكثر واقعيّة يتم رسم خطوط تهشير طوليّةٍ وعرضيّةٍ على الجسم، لتحددّ درجة الإضاءة على الجسم. فتكون الخطوط كثيفة في المنطقة المعتمة وخفيفة في المنطقة المضاءة، بحيث يكون هناكَ تدرّج بين المنطقتين.[٤]

عند سقوط الضوء على الجسم، يشكل منطقة غامقة في الاتجاه المعاكس له، مما يشكّل ظلّاً للجسم. ورسمُ الظلّ يساعدُ على خلق شعورٍ باستقرارِ الجسمِ على سطحٍ ما، عوضاً بأن يظهرَ معلقاً في الفراغ.[٤]

الضوء المنعكس من الجسم بعد سقوطه عليه، يُشكّل منطقة ذات إضاءةٍ أعلى من غيرها. وعند رسمها تكون تلك المنطقة الأفتح في اللّوحة.[٤]

حتى تظهر اللوحة متناسقةً يجب رسم النّسب الصحيحة للأشكال، ولا يعني ذلك قياسها الدقيق بل خلق نسبةٍ وتناسب بين الأشكال في اللّوحة. ولتحقيق ذلك تستخدم مجموعة من الأساليب، منها:[٣]

  • قلم الرّصاص: يمكن أن تقدّر نسب الأشياء بوضع قلمِ الرّصاصِ مواجهاً للعنصر، واستخدام الإبهام لتحديد المسافة على القلم، ثمّ مقارنة البعد الذي تمّ قياسه مع بعدٍ آخرَ لمعرفة النسبة بينهما.
  • فرجار القياس: وذلك بقياس عنصر تمّ رسمه باستخدام فرجار القياس.
  • مقياس الخياطة: يتم توجيه مقياس الخياطة للعنصر المراد رسمه، وأخذ قياسه ثمّ نقله على ورقة الرّسم.

يضيف رسم انعكاس الأجسام على اللّوحة جمالاً وواقعيّة. ويكون انعكاس الأجسام عامودياً على السّطح.[٣]

عند البدء بالرّسم، يوجد مجموعة من القرارات التي يجب تخطيطها ودراستها أولاً، قبل البدء باستخدام الأدوات والرّسم.

يوجد العديد من الاختيارات للرسّم، وحتّى يستطيع الشخص أن يقرر مالّذي يريد رسمه، يتمّ النظر للأشياء المحيطة بالشخص، كأنّه يراها لأوّل مرّة، لترتيبها، وتكوينها، و إيجاد علاقاتها مع بعضها البعض.[٥]

يعدّ التكوين طريقةً لترتيب العناصر المراد رسمها، بحيث لا تبقى كما وجدت، بل تنظم معاً لتشكّل مشهداً جميلاً. ومن المبادئ التكوينيّة التي تجعل المشهد جميلاً:[٥]

  • الترتيب اللامركزيّ: وذلك بترتيب العناصر بشكلّ غير مركزي، وبشكل يتناسق مع الخطوط المركزيّة للوحة، مّما يخلق توازناً في ترتيبها. ويفضّل وضع العنصر الرئيسيّ بجانب المركز.
  • الترتيب المركزيّ: بحيث يوضع العنصر في مركز المشهد، بهدف زيادة التركيز عليه.
  • الترتيب المائل: إذ يتمّ تخيّل محاور مائلة (قطرية) للمشهد وترتّب العناصر بناءً على ذلك، وهذه الطريقة تضيف لمسة جديدة ومختلفة على اللّوحات.

تتنوّع أدوات الرّسم المستخدمة في اللّوحات الفنيّة، وتختلف باختلاف أسلوب الرّسم، أو طراز الرّسمة المراد عملها. ومن أهم أدوات الرّسم المستخدمة:[٦]

  • الفحم: وهي أقلام مصنوعة من الفحم الأسود، فيكون سوادها أشدّ من أقلام الرّصاص. ومن عيوبها أنّها تتلطخ بسرعة.
  • الحبر: يستخدم لرسم خطوط سميكة أو رفيعة، وخلق ملمس متكرر للعناصر.
  • ألوان الباستيل: هي وسيلة لخلق لوحة مليئة بالحياة دون استخدام أدوات مساعدة كالماء أو الفرش. وللباستيل أنواع فمنه اللّين ومنه الصّلب ومنه الزيتيّ ومنه ما يذوب ويختلط في الماء.
  • أقلام الرّصاص: تتدرج أقلام الرّصاص من الأفتح للأغمق، ومن الأكثر صلابة إلى الأشدّ سواداً.
  • أقلام الكربون: تشبه أقلام الفحم إلّا أنّها أكثر سلاسة.
  • الألوان المائيّة.
  • أقلام الشحوم: تستخدم للرّسم على الزجاج والبلاستيك وحتّى المعادن.
  • الورق: يعتمد على نوع الألوان المستخدمة.
  • أداة المزج: تستخدم لعمل تداخل في الألوان، ولخلق تدرّج من الغامق للفاتح، وهي أداة على شكلِ عصىً مغطاة بالرّمل.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *