شعر نزار قبانى

شعر نزار قبانى

نزار قباني الشاعر الدمشقي المذهل ولد في 21 مارس 1923 ، عرف بأنه مدرسة شعرية وسببا في نهضة الشعر العربي ، كتب نزار عن الحب والتحرر و كتب العديد من القصائد السياسية ، مما أثار الجدل الكبير حوله ، كما عرفت قصائده بالجرأة في وصفها للمرأة والغزل الصريح في مفاتنها ،عمل نزاز سفيرا في مصر ومن هناك أصدر أول ديوان له بإسم طفولة نهد كتب فيه العديد من القصائد الرائعة والخالدة إلى يومنا هذا.

غنى عديد كبير من الفنانين الكبار في العالم العربي من قصائده مثل :

قصيدة أصبح عندي الآن بندقية غنتها كوكب الشرق أم كلثوم

و وعدتك ماجدة الرومي ،

عبد الحليم حافظ رسالة من تحت الماء ،

و نجاة الصغيرة اسألك الرحيل

لكن حصة الأسد من أشعار نزار كانت من نصيب القيصر كاظم الساهر. 

هذه بعض أشعار الشاعر الكبير نزار قباني

من مفكرة عاشق دمشقي

فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـافيا دمشـق… لماذا نبـدأ العتبـا؟

حبيبتي أنـت… فاستلقي كأغنيـةٍعلى ذراعي، ولا تستوضحي السببا

أنت النساء جميعاً.. ما من امـرأةٍأحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا

يا شام، إن جراحي لا ضفاف لهافمسحي عن جبيني الحزن والتعبا

وأرجعيني إلى أسـوار مدرسـتيوأرجعي الحبر والطبشور والكتبا

تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بهاوكم تركت عليها ذكريات صـبا

وكم رسمت على جدرانها صـوراًوكم كسرت على أدراجـها لعبا

أتيت من رحم الأحزان… يا وطنيأقبل الأرض والأبـواب والشـهبا

حبي هـنا.. وحبيباتي ولـدن هـنافمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟

أنا قبيلـة عشـاقٍ بكامـلـهاومن دموعي سقيت البحر والسحبا

فكـل صفصافـةٍ حولتها امـرأةًو كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا

هـذي البساتـين كانت بين أمتعتيلما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا

فلا قميص من القمصـان ألبسـهإلا وجـدت على خيطانـه عنبا

كـم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنهوهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا

يا شـام، أيـن هما عـينا معاويةٍوأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا

فلا خيـول بني حمـدان راقصـةٌزهــواً… ولا المتنبي مالئٌ حـلبا

وقبـر خالد في حـمصٍ نلامسـهفـيرجف القبـر من زواره غـضبا

يا رب حـيٍ.. رخام القبر مسكنـهورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا

يا ابن الوليـد.. ألا سيـفٌ تؤجره؟فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا

دمشـق، يا كنز أحلامي ومروحتيأشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟

أدمـت سياط حزيران ظهورهمفأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا

وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوامتى البنادق كانت تسكن الكتبا؟

سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةًوأطعموها سخيف القول والخطبا

وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةًتبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..

هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئننيعمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟

وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍيزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا

أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟

شردت فوق رصيف الدمع باحثةًعن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..

تلفـتي… تجـدينا في مـباذلنا..من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا

فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرتهفانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا

وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌقد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا

وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرتهوواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا

إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبيعلى العصـور.. فإني أرفض النسبا

يا شام، يا شام، ما في جعبتي طربٌأستغفر الشـعر أن يستجدي الطربا

ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا

وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌقال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا

يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـهونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا

من جرب الكي لا ينسـى مواجعهومن رأى السم لا يشقى كمن شربا

حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقيمن ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟

الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرهانحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا

لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـرهما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا

ثقافتنا

فقاقيع من الصابون والوحل

فمازالت بداخلنا

“رواسب من ” أبي جهل

ومازلنا

نعيش بمنطق المفتاح والقفل

نلف نساءنا بالقطن

ندفنهن في الرمل

ونملكهن كالسجاد

كالأبقار في الحقل

ونهذا من قوارير

بلا دين ولا عقل

ونرجع أخر الليل

نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل

نمارسه خلال دقائق خمسه

بلا شوق … ولا ذوق

ولا ميل

نمارسه .. كالات

تؤدي الفعل للفعل

ونرقد بعدها موتى

ونتركهن وسط النار

وسط الطين والوحل

قتيلات بلا قتل

بنصف الدرب نتركهن

يا لفظاظة الخيل

قضينا العمر في المخدع

وجيش حريمنا معنا

وصك زواجنا معنا

وقلنا : الله قد شرع

ليالينا موزعه

على زوجاتنا الأربع

هنا شفه

هنا ساق

هنا ظفر

هنا إصبع

كأن الدين حانوت

فتحناه لكي نشبع

تمتعنا ” بما أيماننا ملكت ”

وعشنا من غرائزنا بمستنقع

وزورنا كلام الله

بالشكل الذي ينفع

ولم نخجل بما نصنع

عبثنا في قداسته

نسينا نبل غايته

ولم نذكر

سوى المضجع

ولم نأخذ سوى

زوجاتناالأربع

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *