أسباب السمنة

أسباب السمنة

محتويات

  • ١ أسباب السمنة
    • ١.١ اختلال توازن الطاقة
    • ١.٢ الحميات غير الصحية
    • ١.٣ الأسباب الطبية للسمنة
  • ٢ عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة
  • ٣ دراسات حول أسباب السمنة
  • ٤ السمنة ومخاطرها
  • ٥ كيفية التخلص من السمنة
    • ٥.١ وضع خطة مناسبة لحالة كل شخص
    • ٥.٢ زيادة النشاط البدني
    • ٥.٣ نصائح أخرى لزيادة الوزن
  • ٦ فيديو معلومات مهمة عن السمنة المرضية
  • ٧ المراجع

تُعدّ السمنةُ أحدَ المشاكل الصحيّة الشائعة والمتزايدة، وذلك لأنّ الحياة العصريّة بالنسبة لكثير من الناس تنطوي على تناول كمّيات مفرطة من الأطعمة عالية المحتوى من السعرات الحرارية وقضاء الكثير من الوقت في الجلوس، وفيما يأتي توضيح لأسباب السمنة.[١]

يؤدّي اختلال توازن الطاقة (بالإنجليزية: Energy imbalance) إلى زيادة الوزن والسمنة، ويعني مصطلح اختلال توازن الطاقة بأنّه عدم تساوي الطاقة التي تدخل الجسم مع الطاقة التي يستخدمها، ويتم قياس هذه الطاقة بالسعرات الحرارية، وتُعرف الطاقة التي تدخل الجسم بأنّها كمّية السعرات الحرارية التي يتم الحصول عليها عن طريق الأطعمة والمشروبات، أمّا الطاقة التي يستخدمها فهي كمّية السعرات الحرارية التي يستهلكها الجسم في العمليات المختلفة مثل التنفّس، والهضم، والنشاط البدني، وتنظيم درجة حرارة الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ زيادة الوزن والسمنة تتطوّر مع مرور الوقت عند تناول سعرات حرارية بمقدار أكبر من الذي يستهلكه الجسم، أو عندما تكون الطاقة الداخلية أكبر من الطاقة الخارجية، ويتسبب اختلال توازن الطاقة في تخزين الجسم للدهون.[٢]

إنّ النظام الغذائي الذي يحتوي على كمّيات كبيرة من السعرات الحرارية، والذي يفقتر إلى الفواكه والخضروات، والمليء بالوجبات السريعة، والمشروبات عالية السعرات الحرارية، والحصص الكبيرة قد يؤدي إلى زيادة الوزن،[٣] ويجدر الذكر أنّ السمنة لا تحدث فجأة؛ إنّما تتطوّر تدريجياً مع مرور الوقت نتيجة لسوء النظام الغذائي واتّباع نمط حياة غير صحيّ، مثل تناول كمّيات كبيرة من الأطعمة المصنّعة أو الوجبات السريعة المليئة بالدهون والسكريات، وكثرة تناول الأطعمة خارج المنزل، بالإضافة إلى تناول الطعام بكمّيات أكبر من احتياجات الجسم، واستهلاك كميّاتٍ كبيرةٍ من المشروبات السكريّة؛ كالمشروبات الغازية وعصائر الفواكه، وتجدر الإشارة إلى أنّ الشعور بالاكتئاب وتدنّي احترام الذات قد يؤدي إلى زيادة تناول الأطعمة بهدف تحسين المزاج.[٤]

قد ترتبط بعض الحالات الصحّية بزيادة الوزن، ونذكر من هذه الحالات ما يأتي:

  • اضطرابات الغدد الصماء: يُمكن أن تتسبب اضطرابات الغدد الصماء الآتية في زيادة الوزن والسمنة:[٤]
    • قصور الغدة الدرقية: في هذه الحالة لا تقوم الغدة الدرقية بإنتاج ما يكفي من الهرمونات.
    • متلازمة كوشينغ: تُعرف متلازمة كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing’s syndrome) على أنّها اضطراب نادر ينتج عنه الإفراط في إنتاج هرمونات الستيرويد.
    • الأورام: قد تتسبب بعض الأورام؛ بما في ذلك الورم القحفي البلعومي (بالإنجليزية: Craneopharingioma) في حدوث السمنة المفرطة، وذلك لأنّ الأورام تتطوّر بالقرب من أجزاء الدماغ التي تتحكّم في الجوع.[٤] بالإضافة إلى أدوية ارتفاع ضغط الدم والنوبات المرضيّة؛ قد يؤدي إلى زيادة الوزن.[٥]
  • المتلازمات الوراثيّة: ترتبط العديد من المتلازمات الوراثيّة بزيادة الوزن والسمنة، ونذكر منها ما يأتي:[٢]
    • متلازمة برادر- ويلي (بالإنجليزية: Prader-Willi syndrome).
    • متلازمة بارديت – بيدل (بالإنجليزية: Bardet-Biedl syndrome).
    • متلازمة ألستروم (بالإنجليزية: Alström syndrome).
    • متلازمة كوهين (بالإنجليزية: Cohen syndrome).

نذكر فيما يأتي بعض عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة:

  • قلة الحركة: تُعدّ قلّة الحركة أحد العوامل المهمّة التي ترتبط بالسمنة، حيث يعمل العديد من الناس بوظائف تتطلّب الجلوس أمام المكتب لفترات طويلة، والاعتماد على السيارة بدلاً من المشي وركوب الدراجة، كما يميل بعض الأشخاص إلى الاسترخاء ومشاهدة التلفاز، وتصفّح الإنترنت، أو ممارسة الألعاب الإلكترونية، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛[٤] وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الأشخاص قد يكونون غير قادرين على ممارسة التمارين؛ بسبب معاناتهم من إعاقات جسديّة، وقد أظهرت دراسةٌ نُشرت في مجلة American journal of preventive medicine عام 2011؛ أنّ الأشخاص غير القادرين على ممارسة التمارين الرياضية بسبب الإعاقات الجسدية هم أكثر الفئات عرضة لخطر زيادة الوزن والإصابة بالأمراض المزمنة مقارنةً مع عامة الناس.[٦]
  • الجينات: تتحكّم العديد من الجينات في العديد من الأمور المتعلّقة بمستويات الأيض في جسم الإنسان؛ فهي تتحكّم في تنظيم الشهية، والشعور بالشبع، وتقليل قدرة الجسم على استهلاك الدهون الغذائية كوقود، وتخزين الطاقة كدهون، وبالإضافة إلى ذلك هناك هرمون يُسمّى اللبتين (بالإنجليزية: Leptin)؛ والذي تفرزه الخلايا الشحمية بكمّيات تتناسب مع وزن الجسم، ويصل هذا الهرمون إلى الدماغ، ويرتبط بمستقبلاته، ويلعب دوراً في قدرة الجسم على استخدام وتخزين الطاقة؛ ممّا يؤدّي إلى انخفاض الشهية وزيادة توليد حرارة الجسم من الطاقة؛ وبالتالي التقليل من السمنة، وقد يعاني بعض الأشخاص الذين يمتلكون تركيبة جينية معيّنة من نقصٍ في هرمون اللبتين أو مستقبلاته.[٧]
  • قلة الوعي: يعدّ انتشار السمنة، وقلّة الوعي بها وبعوامل خطرها من المشاكل الرئيسيّة لدى المراهقين،[٨] وقد أشارت دراسة نُشرت في مجلة Canadian Family Physician عام 2014 إلى أنّ الخرافات والمفاهيم الخاطئة حول السمنة تنتشر عبر وسائل الإعلام، والثقافات الشعبية، والأدبيات العلمية،[٩] كما يعدّ الاحتيال الغذائي من الأمور المقلقة للغاية، حيث يُمكن أن تصل المعلومات المغلوطة إلى الشخص بطريقةٍ غير مباشرة، بالإضافة إلى أنّ العائلة والأصدقاء قد يكونون سبباً في انتشار المفاهيم الخاطئة حول التغذية.[١٠]
  • العامل النفسي: على الرغم من أنّه قد يكون من الصعب فصل التأثيرات النفسية عن أسباب السمنة البيولوجية والاجتماعية؛ إلّا أنّ هناك العديد من العوامل المعرفية، والسلوكية، والعاطفية التي تؤثّر في سلوكيات الأكل والأنشطة البدنيّة المتعلّقة بالسمنة، فعلى سبيل المثال يؤدّي اضطراب الشراهة (بالإنجليزية: Binge Eating Disorde) عند تناول الطعام إلى تناول كمّيات كبيرة من الطعام خلال وقتٍ قصير دون ممارسة التمارين الرياضيّة؛ ممّا يُسبب زيادة في الوزن، وتشير النظريّات إلى أنّ الشراهة في تناول الطعام هي شكلٌ أكثر خطورة من الأكل العاطفيّ، كما أنّها تُعدّ شكلاً من أشكال الهروب من الأفكار الذاتية السلبيّة والاضطرابات العاطفية، وعلى الرغم من أنّ الأكل بشراهة والأكل العاطفي يساعدان على تحسين المزاج؛ إلّا أنّها حلول مؤقتة، وسرعان ما تعود تلك المشاعر السلبيّة.[١١]
  • الإعلام: تؤثّر إعلانات الوجبات السريعة في ما يرغب الأطفال في تناوله، وفي نوع الأطعمة التي يطلبون من أهلهم توفيرها،[١٢] كما توصّلت مؤسسة القلب البريطانية وحملة أغذية الأطفال إلى أنّ تسويق الطعام للأطفل عادةً ما يكون للمنتجات غير الصحّية؛ ممّا يلعب دوراً مهمّاً في تشجيع الأطفال على اتّباع نمط غذائي غير صحيّ، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ.[١٣]
  • البيئة المجتمعية: من الجدير بالذكر أنّ البيئة المحيطة قد تؤثّر في قرارات الأشخاص؛ فعلى سبيل المثال قد لا يتمكّن الشخص من المشي أو ركوب الدراجة للذهاب إلى المتجر أو العمل في حال عدم توفر أرصفة أو مسارات آمنة للدراجات، كما يمكن أن تؤثّر بيئة المجتمع، والمنزل، ورعاية الأطفال، والمدرسة، والرعاية الصحّية، والعمل في السلوكيّات اليومية للأفراد، لذلك من المهم إنشاء بيئة تشجّع على ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الأطعمة الصحّية.[١٤]
  • مشاكل النوم: قد يؤدّي التوتّر المزمن وعدم النوم لساعات كافية إلى زيادة مستويات هرمونات التوتّر مثل هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol)؛ ممّا يؤدّي إلى زيادة الشعور بالجوع وبالتالي زيادة الوزن، كما أنّ الحرمان من النوم يزيد من الرغبة في تناول السكريات، كما يؤثّر بشكل سلبيٍّ في الانضباط الذاتي، ويُضعف عزيمة الشخص على أداء التمارين الرياضية.[١٥]

  • أشارت دراسة نُشرت في مجلة Annals of Nutrition and Metabolism عام 2014 إلى أنّ الحليب الصناعيّ يساهم في تحفيز النموّ السريع بعد الولادة، بينما تساعد الرضاعة الطبيعية على النموّ البطيء؛ ممّا يقلل من احتمالية زيادة الوزن والسمنة؛ إلّا أنّ هذا التأثير يعتمد على التركيبة الفريدة، والاستجابات الأيضية والفسيولوجية لحليب الأم، كما ينبغي تشجيع الرضاعة الطبيعية حتى عمر 6 أشهر وأكبر للوقاية من خطر الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة والمراهقة، حيث أظهرت الدراسة أنّ إدخال الحليب الصناعي قبل عمر 6 أشهر زاد من عامل خطر زيادة الوزن والسمنة عند بلوغ سن ال 20 مقارنةً بالحليب الطبيعي.[١٦]
  • أظهرت دراسة نُشرت في مجلة السمنة عام 2019 تأثير العوامل النفسية والعاطفية في سلوك الأكل وتنظيم وزن الجسم، خاصةً لدى الأشخاص ذوي الحالة الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة، وأشارت نتائج الدراسة إلى أنّ التدخلات النفسية قد تلعب دوراً مهمّاً في استراتيجيات إدارة الوزن والصحّة العامة.[١٧]

تُعرَف السمنة بأنّها دهون زائدة في الجسم تساهم في زيادة خطر الإصابة بالمشاكل الصحّية الأخرى، ويُعتبر الشخص مصاباً بالسمنة عندما يمتلك مؤشّر كتلة جسم أكبر من 30، بينما يعتبر الشخص مصاباً بزيادة الوزن عندما يتراوح مؤشّر كتلة الجسم لديه ما بين 25 إلى 30.[١٨]

ولمعرفة طريقة حساب مؤشر كتلة الجسم يمكنك الرجوع إلى مقال طريقة حساب مؤشر كتلة الجسم.

ومن الجدير بالذكر أنّ السمنة يُمكن أن ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحّية، والتي نذكر منها ما يأتي:[١٩]

  • أمراض القلب والسكتات الدماغية.
  • مرض السكري من النوع الثاني.
  • السرطان.
  • أمراض المرارة.
  • أمراض العظام.
  • النقرس.
  • توقّف التنفس أثناء النوم.

تجدر الإشارة إلى أنّه لا يوجد علاجٌ سريعٌ للسمنة،[١٨] كما أنّ خسارة الوزن بالتدريج تُعدّ أفضل من خسارته بسرعة؛ حيث يؤدّي النزول السريع في الوزن إلى فقدان العضلات، والعظام، والماء بدلاً من فقدان الدهون،[٢٠] وفيما يأتي بعض الطرق التي تساعد على التخلّص من السمنة:

لتحقيق خسارة الوزن يجب استهلاك سعراتٍ حراريّة أقلّ من الكميّة التي يحرقها الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ كميّة السعرات التي يحرقها الجسم تعتمد على معدلات الأيض في جسمه، ومن جهةٍ أخرى؛ فإنّ تناول كمّيات قليلة جداً من السعرات الحرارية قد يؤدّي إلى إبطاء عمليّات الأيض في الجسم، ونقص استهلاك بعض العناصر الغذائية، ولذلك فإنّ من المهمّ معرفة كميّة السعرات التي يحرقها الجسم لتحديد كميّة السعرات المناسبة لكل شخص لخسارة وزنه دون التأثير في مستويات الأيض في جسمه بشكلٍ كبير.[٢٠]

يمكنك قراءة المزيد حول ذلك ذلك في مقال الرجيم والسعرات الحرارية.

ولنزول الوزن بطريقة صحّية يُنصح باتّباع النصائح الآتية:[٢١]

  • تقليل الكربوهيدرات: يساعد التقليل من تناول الكربوهيدرات على إنقاص الوزن عن طريق تقليل الشهية وتقليل كمّية السعرات الحرارية المتناولة.
  • الابتعاد عن المشروبات السكرية: ينصح بالابتعاد عن المشروبات السكرية بما في ذلك المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والحليب بالشوكولاتة، والمشروبات الأخرى التي تحتوي على السكر المضاف.
  • زيادة البروتين: يُعدّ البروتين واحداً من أهمّ العناصر الغذائيّة التي قد تساعد -عند استهلاكه ضمن حميةٍ مقيّدة السعرات الحراريّة- على خسارة الوزن، إذ إنّ البروتين يساهم في تعزيز مستويات الأيض في الجسم، وتقليل الشهيّة بشكل كبير؛ ممّا يساعد على خسارة الوزن والحفاظ على هذه الخسارة.
  • استشارة اخصائي التغذية: عند محاولة تغيير النظام الغذائي، يُنصح بالتحدّث إلى اخصائي التغذية لوضع نظام غذائي مناسب.[١٨]

لقراءة المزيد حول النظام الغذائي المناسب لنزول الوزن اقرأ المقال الآتي نظام غذائي متوازن لإنقاص الوزن.

لخسارة الوزن، من المهمّ الجمع بين التغييرات في النظام الغذائيّ وممارسة التمارين الرياضية معتدلة الشدّة لمدّة لا تقلّ عن 30 دقيقة يومياً، ويمكن ممارسة رياضة المشي السريع، أو السباحة، أو لعب التنس.[١٨]

  • الحصول على الدعم من المختصين: إذا وجد الشخص صعوبات سابقة في إنقاص الوزن، يُمكنه التحدّث إلى استشاري أو طبيب نفسي لمساعدته على القيام بالتغييرات طويلة المدى، كما يمكن أن تساعد بعض التقنيات؛ مثل العلاج السلوكي المعرفي على تسهيل عملية نزول الوزن من خلال تعليم الشخص التعرّف على وقت وأسباب تناول الطعام أو تغيير الأفكار السلبية.[١٨]
  • النوم لساعات كافية: يُنصح الأشخاص الذين يحاولون خسارة وزنهم بمحاولة الحصول على ساعات كافية من النوم الجيّد كل ليلة، إذ إنّ عدم النوم لساعاتٍ كافيةٍ قد لا يعطي الجسم الراحة الكافية التي يحتاجها.[١٥]
  • الاستمرار والمثابرة: إنّ محاولة فقدان الوزن بأسرع ما يمكن عن طريق التجويع لا تعدّ أمراً جيّداً على المدى الطويل، وبشكلٍ عام يجب على الشخص وضع أهداف واقعيّة لتحقيق نزول الوزن، والمحافظة على هذه الخسارة على المدى الطويل.[١٥]

لمعرفة المزيد حول كيفية التخلص من السمنة اقرأ المقال الآتي اسرع طريقة لانقاص الوزن.

للتعرف على المزيد من المعلومات حول معلومات مهمة عن السمنة المرضية شاهد الفيديو.[٢٢]

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *